الشيخ المحمودي
330
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بكم عدو ، فليكن معسكركم في أقبال الأشراف ( في قبال الشراف خ ) أو في سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار كيما تكون لكم ردءا ، ودونكم مردا ( 4 ) . ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين ، واجعلوا رقبائكم في صيامي الجبال ، وبأعلى الأشراف ، ( الشراف خ ) وبمناكب الأنهار ، يريئون لكم ( 5 ) ، لئلا يأتيكم عدوكم من مكان مخافة أو أمن ، وإذا نزلتم فانزلوا جميعا ، وإذا رحلتم فارحلوا جميعا . وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح والترسة ، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم ( 6 ) كيلا تصاب
--> ( 4 ) الاقبال : جمع القبل - كقفل وعنق - وهو من المكان أسفله . والاشراف : الأماكن العالية ، وهو جمع الشرف - كفرس - وسفاح الجبال : أسفلها حيث يسفح - أي ينصب - فيه الماء . والردء : الدعامة ، الناصر . والمرد : المرجع ، ومكان الامن الذي يعاد إليه عند الخوف والوحشة . ( 5 ) الرقباء : العيون والجواسيس ، جمع الرقيب - كغرباء وغريب - . وصياصي الجبال : أطرافها العالية . ومناكب الأنهار : جوانبها ونواحيها . ويريئون مأخوذة من الإراءة . وفى كتاب صفين : ( يرون لكم ) . ( 6 ) وفى كتاب صفين : ( رماتكم يلون ترستكم ورماحكم ) والترسة - بكسر التاء - جمع الترس ، وهو - بضم التاء - : صفحة من فولاذ يحملها المحارب للوقاية من السيف ونحوه .